الميرزا القمي
52
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
[ التنبيه ] الخامس : يستحب صوم يوم الشك ، وهو الثلاثون من شعبان إذا تحدّث الناس بالرؤية ولم يشهد بها أحد ، أو شهد من لا يثبت بقوله ، أو دلّ عليه اعتبار رصديّ مع الصحو والاجتهاد ، بل ومطلق الثلاثين على المشهور الأقوى ؛ للإجماعات المنقولة عن الخلاف والانتصار والناصريّة والغنية ( 1 ) ، وهو ظاهر الروضة ( 2 ) . وعن المفيد في العزية : يكره صوم يوم الشك إذا لم يكن هناك عارض ، وتيقّن أوّل الشهر ، وكان الجو سليماً عن العوارض ، وتُفقّد الهلال ولم يرَ مع اجتهادهم في الطلب ، ولا يكون هناك شكّ ؛ يكره صومه حينئذٍ ، إلا لمن كان صائماً قبله شعبان أو أيّاماً تقدّمته من شعبان ، بذلك جاءت الآثار عن آل محمّد صلوات اللَّه عليهم ( 3 ) . وقال ابن الجنيد : لا أستحب الابتداء بصيام يوم الشكّ إلا إذا كان في السماء علَّة تمنع من الرؤية استظهاراً ( 4 ) . ولهما شواهد من الأخبار ( 5 ) . ولكن الأقوى المشهور ؛ للأخبار المستفيضة ( 6 ) المعتبرة المعتضدة بالعمل والإجماعات . وكيف كان ؛ فإذا نوى يوم الشكّ ندباً أجزأ عن رمضان إذا انكشف أنّه منه بإجماعنا ، بل إجماع المسلمين كما يظهر من الفاضلين ( 7 ) ، والأخبار المعتبرة به مستفيضة لا حاجة إلى ذكرها ، وسيجئ بعضها . وألحق جماعة بذلك كلّ واجب معيّن فُعل بنيّة الندب مع عدم العلم ، مثل ما لو نذر
--> ( 1 ) الخلاف 3 : 171 ، الانتصار : 62 ، المسائل الناصريّة ( الجوامع الفقهيّة ) : 206 مسألة 128 ، الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 570 . ( 2 ) الروضة البهيّة 2 : 139 . ( 3 ) نقله في المعتبر 2 : 650 ، والمختلف 3 : 503 . ( 4 ) نقله عنه في المختلف 3 : 503 . ( 5 ) الوسائل 7 : 12 أبواب وجوب الصوم ب 5 . ( 6 ) الوسائل 7 : 12 أبواب وجوب الصوم ب 5 . ( 7 ) المعتبر 2 : 651 ، المنتهي 2 : 593 .